يوسف بن يحيى الصنعاني

504

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

والأباريق عليها فدم * وجياد الخيل تردي بالحلال « 1 » عمروا دهرا بعيش حسن * آمني دهرهم غير عجال ثم أضحوا عصف الدّهر بهم * وكذاك الدهر يودي بالرّجال فرجع النعمان وتنصّر وهام على وجهه « 2 » . * * * والخضر « 3 » المذكور في شعر عدي : قصر بين دجلة والفرات بجبال تكريت ، وكان صاحبه الضيزن بن معاوية بن عبيد بن الأحرار بن عمرو بن النخع ، وكان ملك تلك الناحية وبلغ ملكه إلى الشام ثم أن سابور ذو الأكتاف جمع له وسار إليه ، وأقام على الخضر أربع سنين ، وكان للضيزن بنت من أجمل النساء ، وكان سابور أجمل أهل زمانه ، فرآها ورأته فتعاشقا ، ودلّته على عورة من عورات الحصن فهدمها ودخل منها وقتل الضيزن وجميع من في الحصن ، وأعرس بالنظيرة بعين التمر ، فلم تزل ليلتها تتألم ، وكان الفراش من حرير محشوّ بالقزّ فالتمس ما يؤذيها ، فإذا ورقة آس قد التصقت بعكنة من عكنها ، فسألها بأيّ شيء كان يغذوك أبوك ؟ قالت : بالزبد والمخّ وشهد أبكار النّحل وصفو الخمر ، فقال : أني لأحدث معرفة منك بأبيك وقد وترتك به وهو الذي غذّاك بما ذكرت ، ثم إنه أمر رجلا ركب فرسا وظفر غدائرها بذنبه ثم استركضه فقطعها قطعا ، ويعرف الضيزن بالساطرون أيضا . وقيل : إن هند بنت النعمان كانت تهوى زرقاء اليمامة ، وإنها أوّل امرأة من العرب أحبّت امرأة . * * *

--> ( 1 ) الفدام : شيء تشدّه العجم على أفواهها عند السقي ، الواحدة فدامة ، وأما الفدام فإنه مصفاة الكوز والإبريق ونحوه ، وسقاة الأعاجم المجوس إذا سقوا الشرب فدموا أفواههم ، فالساقي مفدم ، والإبريق الذي يسقى منه الشرب مفدم . ( اللسان ج 12 ص 450 ) - ردت الخيل رديا ورديانا : أي رجمت الأرض بحوافرها في سيرها وعدوها . ( 2 ) الأغاني 2 / 127 - 128 . ( 3 ) في الأغاني : « الحضر » .